السيد البراقي
288
تاريخ الكوفة
فلمّا صيّر هارون الرشيد السكك إلى جعفر بن يحيى البرمكي كتب اسمه بمدينة السلام وبالمحمدية من الري على الدنانير والدراهم ، وصيّر نقصان الدرهم قيراطاً إلاّ حبة . وضرب المأمون الدنانير والدراهم وأسقط منها اسم أخيه محمد الأمين ، فلم تجز مدة وسمّيت الرباعيات ، واستمر الأمر على ذلك إلى شهر رمضان سنة 184 فصار النقص أربعة قراريط وحبة ونصف حبة ، فلمّا قتل هارون الرشيد جعفراً صيّر السكك إلى السندي ، فضرب الدراهم على مقدار الدنانير ، وكان سبيل الدنانير في جميع ما تقدم ذكره سبيل الدراهم ، فلمّا كان شهر رجب سنة 191 نقصت الدنانير الهاشمية نصف حبة ، حتى كان أيام الأمين محمد بن هارون الرشيد ، فصيّر دور الضرب إلى العباس بن الفضل بن الربيع ، فنقش في السكة بأعلى السطر : ربّي الله ، ومن أسفلها : العباس بن الفضل ، فلمّا عهد الأمين إلى ابنه موسى ولقبه الناطق بالحق المظفر بالله ، ضرب الدنانير والدراهم باسمه وجعل زنة كل واحد عشرة ونقش عليه : كل عز ومفخر * فلموسى المظفر ملك خصّ ذكره * في الكتاب المسطر فلمّا قتل الأمين واجتمع الأمر لعبد الله المأمون لم يجد أحداً ينقش الدراهم ، فنقشت بالمخراط كما تنقش الخواتيم . وقد ضرب المأمون دراهم باسم الإمام عليّ بن موسى الرضا ( عليه السلام ) وذلك بعد ولاية عهده ، وقيل : ضرب اسمه على الدينار والدرهم . أنظر : الأغاني لأبي الفرج الأصفهاني ( 1 ) ، ووفيات الأعيان عند ترجمة الإمام الرضا ( عليه السلام ) ( 2 ) ، وتذكرة الخواص لسبط ابن الجوزي ، وكشف الغمة للأربلي وغيرها ( 3 ) . وما برحت النقود على ما ذكر أيام المأمون والمعتصم والواثق والمتوكل ، فلمّا
--> 1 - الأغاني : 20 / 482 . 2 - وفيات الأعيان : 3 / 269 صمن ترجمة رقم 423 . 3 - كشف الغمة : 3 / 71 ، المجدي : 128 ، مناقب أهل البيت للشيرواني : 279 ، ينابيع المودة : 3 / 167 ، الأعلام : 5 / 26 .